أحمد بن سهل البلخي
262
مصالح الأبدان والأنفس
بالإنسان ، وأن توقعها أشدّ عليه من وقوعها ، فيتعامل معها على هذا الأساس ( 2 / 6 / 3 ) . 5 - من التدبير الناجح للرهاب اليوم الإزالة المنهجية للحساسية Systemic desensitization عن طريق العلاج السلوكي ، إذ يطلب من المريض أن يتخيّل أوضاعا متدرّجة مثيرة للقلق من أجل تخفيف الاستجابات المثيرة للقلق لديه « 1 » ، وكذلك تعريض المريض للموافق التي تقلقله ويخافها ( المعالجة بالمواجهة ) Exposure therapy « 2 » . وهذا يتوافق وما قرره البلخي من أن التجربة تزيل الخوف ، ومن ضرورة رياضة النفس بحملها على ما تكره حتى تألفه ( 2 / 6 / 3 ) . 6 - وكذلك فإن ما يسمى اليوم بالمعالجة المعرفية Cognitive therapy التي تهدف إلى إنقاص النتائج غير المنطقية لأنظمة الاعتقاد غير المنطقي استخدمت بنجاح في تدبير الخوف « 3 » . ويقوم هذا النوع من المعالجة على التعاون الفعال بين المعالج والمريض ؛ لإنجاز الأهداف العلاجية تجاه المشاكل الحالية وحلّها . وهذا يتوافق تماما وما ذكره البلخي من أن المخاوف التي تعتري النفوس نتيجة جهلها بالأشياء لا تزول بالمعالجة بترويض النفس ( المعالجة السلوكية ) ، وإنما لا بدّ من العلاج بإزالة الجهل بهذه الأشياء ( 2 / 6 / 3 ) .
--> ( 1 ) عاقل ، معجم العلوم النفسية 382 . ( 2 ) قمحية ورفاقه ، الطب النفسي 221 . ( 3 ) ماينك ورو ، المبادئ الأساسية في الطب النفسي 167 .